وعلى هذا الخلاف إذا اصطادَت، أو أجّرت نفسها، أو احتطبت، والصداق، إذا اكتسب أكسابا قبل القبض (¬١)، ثم عادت إلى ملك (¬٢) الزوج بفرقة جاءت من قِبلها قَبل الدخول.
لهما: إن هذا كسبٌ حدث حال توقّف ملك الأصل؛ لأن ملك الأصل (¬٣) لا يتمّ قبل القبض، فإذا انفسخ صار كأن لم يكن، ولهذا يعود إلى البائع بزوائده المتصلة والمنفصلة (¬٤)، فيعود بأكسابه، فكان بمنزلة كسب المغصوب (¬٥) [والمبيع بيعا فاسدا]، (¬٦) إن ضمن الغاصب، يكون للغاصب، وإن استردّ يكون للمالك (¬٧).
ولأبي حنيفة ﵀: أن هذا كسب حدث حال قرار مِلك المشتري؛ لقيام سبب الملك له، وانعدام السبب لغيره، فيكون له، كالحادث بعد القبض (¬٨).
و [أما] (¬٩) قوله: "إذا انفسخ البيع صار كأن لم يكن". [قلنا] (¬١٠): ليس كذلك، بل