اشترياه جميعًا بخمسمائة درهم (¬١) حالة، جاز شراءهما في النصف (¬٢)، لكل واحد منها في ربعه (¬٣) وهذا وما لو باعاه من واحد سواء في الوجوه كلها؛ لأن كل واحد منهما صار بائعا نصيبه؛ لما قلنا.
فإذا اشترياه، [فقد] (¬٤) اشترى كل واحد منهما نصفا شائعا، نصف هذا النصف مما كان له، فلا يصح، ونصفت هذا النصف (¬٥)، وهو الربع مما كان لشريكهـ، فجاز شراءه في ذلك (¬٦)؛ لأنه ليس ببائع، ولا بيع له، فلهذا جاز شراء كل واحد منهما في الربع، كما لو باعاه من واحد ثم اشترياه منه.
رجل باع (¬٧) عبدَه على أن فلانا بالخيار ثلاثة أيام، فأجاز المشروط له الخيار البيعَ، ثم اشتراه المشروط له الخيار لنفسه، أو لغيره بأقل من الثمن الأول، قبل نقد الثمن، جاز الشراء (¬٨)؛ لأنه ما باع، ولا بيع له (¬٩).