والصلاة والصدقة، لا يتولى الله عبدا فيوليه غيره يوم
القيامة، ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم يوم القيامة، والرابعة لو حلفت
عليها لم أخف أن آثم: لا يستر الله على عبده في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة
".
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٢١٦ / ٢) : حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن شيبة الخضري أنه شهد عروة يحدث عمر بن عبد
العزيز عن عائشة عن النبي ﷺ قال: فذكره، فقال عمر بن
عبد العزيز: إذا سمعتم مثل هذا من مثل عروة، فاحفظوه. قال إسحاق: وحدثني
عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود عن النبي ﷺ بمثله.
قلت: إسناده إلى عائشة ضعيف من أجل شيبة الخضري فإن فيه جهالة كما قال الذهبي
: وأما إسناده إلى ابن مسعود فصحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وهذه
فائدة عزيزة بهذا الإسناد عن ابن مسعود، فقد أخرجه أحمد (٦ / ١٤٥) والطحاوي
في " المشكل " (٢ / ٥٠) والحاكم (١ / ١٩ و ٤ / ٣٨٤) من الطريق الأولى فقط
عن عائشة. وقد عرفت ضعفها بالجهالة، فقول الحافظ المنذري في " الترغيب " (١
/ ١٤٣) . " رواه أحمد بإسناد جيد "! فهو غير جيد، ونحوه قول الهيثمي في
" المجمع " (١ / ١٤٣) : " رواه أحمد، ورجاله ثقات "! ويبدو أن له طريقا
أخرى عن ابن مسعود ﵁، فقد قال الهيثمي عقب ما تقدم: " ورواه أبو
يعلى أيضا عن ابن مسعود بمثله ".
قلت: عزاه المنذري للطبراني في " الكبير " وقد رأيته فيه (٣ / ١٣ / ٢) من
طريقين عنه موقوفا عليه وكلاهما منقطع. ووجدت له طريق أخرى عن عائشة أيضا،
أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٢٦٨) عن الحسن بن محمد بن الحسين
الأصبهاني حدثنا أبو مسعود