قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم، لكن عكرمة بن عمار صدوق يغلط، وفي روايته عن
يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب كما في " التقريب ". ثم أخرجه
أحمد (٣ / ٣٣٥) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا مختصرا
بلفظ: " نهى عن النهبة ". وابن لهيعة سيء الحفظ، لكن تابعه ابن جريج قال:
قال أبو الزبير بلفظ: " من انتهب نهبة مشهورة فليس منا ". أخرجه أحمد (٣ /
٣٨٠) وابن ماجة (٣٩٣٥) والطحاوي (٢ / ١٣٠ - ١٣١) وتابعه زهير بن معاوية
حدثنا أبو الزبير به. فالعلة عنعنة أبي الزبير.
(تنبيه) الخلسة بالضم ما يؤخذ سلبا ومكابرة كما في " النهاية ". وهكذا هو
في حديث زيد بن خالد المتقدم من رواية أحمد في الموضعين المشار إليهما من
" مسنده ". ووقع في " الجامع الصغير ": (الخليسة) على وزن فعيلة بمعنى
مفعولة، وهي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى. وقد رويت هذه اللفظة في
حديث وهب بن خالد الحمصي حدثتني أم حبيبة بنت العرباض قالت: حدثني أبي أن رسول
الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر
الأهلية والخليسة والمجثمة وأن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن. أخرجه
أحمد (٤ / ١٢٧) والترمذي (١ / ٢٧٩) والحاكم (٢ / ١٣٥) وقال: " صحيح
الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: أم حبيبة هذه مجهولة كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بقوله في " الميزان "
: