" كنى " الدولابي وغيره، وهو شيخ يزيد هذا كما تقدم. والله
أعلم. (تنبيه) : هذا الحديث استدل به الدكتور البوطي في آخر كتابه " فقه
السيرة " على شرعية زيارة قبره ﷺ التي زعم أن ابن تيمية
ينكرها! ونحن وإن كنا لا نخالفه في هذا الاستدلال، فإنه ظاهر، ولكنا ننبه
القراء بأن هذا الزعم باطل وافتراء على ابن تيمية ﵀، فإن كتبه طافحة
بالتصريح بشرعيتها، بل وتوسع في بيان آدابها، وإنما ينكر ابن تيمية قصدها
بالسفر إليها، المعني بحديث: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... ".
الحديث، كما كنت بينت ذلك وبسطت القول فيه من أقوال ابن تيمية نفسه في ردي
على البوطي المسمى: " دفاع عن الحديث النبوي "، فما معنى إصرار الدكتور على
هذه الفرية حتى الطبعة الأخيرة من كتابه؟ ! الجواب عند القراء الألباء.
٢٤٩٨ - " ألا أنبئكم بخياركم؟ خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا ".
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٢ / ٨٨٤) : حدثنا الجراح بن مخلد أخبرنا سالم
بن نوح أخبرنا سهيل أخبرنا ثابت عن أنس قال رسول الله ﷺ:
فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، غير سهيل وهو ابن أبي حزم كما في
حديث قبله عند أبي يعلى، وهو ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب ". فقول
المنذري (٤ / ١٣٥) ثم الهيثمي (١٠ / ٢٠٣) : " رواه أبو يعلى بإسناد حسن ".
فهو غير حسن، إلا إن كان المراد أنه حسن لغيره، فإن له شواهد كثيرة، تقدم
بعضها برقم (١٢٩٨) .