(تنبيه) : تبين أن الحديث سبق تخريجه برقم (٢٤٩٩) ، ولما كان قد وقع هنا
من الفائدة الحديثية والفقهية ما لم يقع هناك؛ فقد آثرت الاحتفاظ به هنا.
وأيضاً؛ فإني أريد أن أحذر هنا من ضلالة من ضلالات ذلك الشيخ الغزالي،
الذي ملأ الدنيا بالتشكيك في أحاديث النبي ﷺ الصحيحة، والطعن فيها باسم الدفاع عن رسول الله ﷺ في كتابه "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث "! والحقيقة؛ أن كل من درس كتابه هذا من العلماء؛ تبين له- كالشمس في رائعة النهار- أنه لا فقه عنده ولا حديث؛ إلا ما وافق عقله وهواه! وقد بينت شيئاً من ذلك في رسالتي في الرد على ابن حزم ومن قلده، في تضعيفهم لحديث البخاري في تحريم المعازف وغيره مما في معناه، وأنا الآن في صدد تبييضها وإعدادها للنشر إن شاء الله تعالى (١) .
ومن تلك الأحاديث التي طعن فيها وأنكر صحتها: حديث الرجل المتهم
بأمَةِ النبي ﵇؛ فإنه جزم في الكتاب المذكور (ص ٢٩) أنه:
"يستحيل أن يحكم النبي ﷺ على رجل بالقتل في تهمة لم تتحقق "!
وجواباً عليه أقول:
هذه مغالطة ظاهرة، لا تخفى على أهل العلم العارفين بحقيقة عصمة
النبي ﷺ,فهي العاصمة له ﷺ من أن يقتل رجلاً بتهمة لم تتحقق، وأما أن
يحكم على ما ظهر له ﷺ من الأدلة الشرعية القائمة على الظاهر؛ فهو ما دل عليه صريح قوله جمعت:
"إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض،