١١- فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ:
"كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة ". قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين؛ سهم الفارس وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعاً، ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة.
١٢- قال: فبينما نحن نسير- قال: وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شدّاً-، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة، هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً؟ قال: لا؛ إلا أن يكون رسول الله ﷺ، قال: قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي ذرني فلأسابق الرجل! قال:
"إن شئت ". قال: اذهب إليك، وثنيت رجلي، فطفرت، فعدوت، قال: فربطت عليه شرفاً أو شرفين أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره فربطت عليه شرفاً أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه، قال: فأصُكّه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت والله! قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة.
١٣- قال: فوالله! ما لبثنا إلا ثلاث ليال، حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينةً علينا
فقال رسول الله ﷺ:
"من هذا؟ ". قال: أنا عامر. قال: