"غفر لك ربك! ".
قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصّه إلا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا متعتنا بعامر!
١٤- قال: فلما قدمنا خيبر؛ قال: خرج ملكهم مرحب يخطرُ بسيفه ويقول:
قدعلمت خيبرأني مرحبُ شاكي السلاح بطل مُجربُ
إذا الحروب أقبلت تلهبُ
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قدعلمت خيبرأني عامرُ شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفُل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه.
١٥- قال سلمة: فخرجت؛ فإذا نفر من أصحاب النبي ﷺ يقولون: بطل عملُ عامر؛ قتل نفسه.
فال: فأتيت النبي ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله! بطل عملُ عامر؟ قال رسول الله ﷺ:
"من قال ذلك؟! ". قال: قلت: ناس من أصحابك، قال:
"كذب من قال ذلك! بل له أجره مرتين ".
ثم أرسلني إلى عليّ وهو أرمدُ، فقال:
"لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله؛ أو يحبه الله ورسوله ".