قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عُكن بطني، وما أجد على كبدي سُخفة جوع، قال: ... فذكره.
فقال أبو بكر: يا رسول الله! ائذن لي في طعامه الليلة؟! فانطلق رسول الله- ﷺ وابوبكر، وانطلقت معهما، ففتح أبوبكر باباً، فجعل يقبض لنا من زبيب. الطائف، وكان ذلك أول طعام أكلته بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أتيت رسول الله ﷺ فقال: "إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل، لا أراها إلا يثرب؛ فهل أنت مُبَلِّغٌ عني قومك، عسى الله أن ينفعهم بك وبأجرك فيهم ".
فأتيت أنيساً، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال: ما بي رغبة عن دينك؛ فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمَّنا فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفاراً، فأسلم نصفهم، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري، وكان سيدهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله ﷺ المدينة، فأسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله! إخوتنا؛ نسلم على الذي أسلموا عليه! فأسلموا، فقال رسول الله ﷺ: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمهاالله".
وقد رواه عن حميد جماعة- مطولاً ومختصراً-:
أولهم: خالد الحذاء:
وهي رواية مسلم- المتقدمة-. ورواه أيضاً البزار في "مسنده " (١١٧١) بلفظ: "زمزم: طعام طعم، وشفاء سقم "، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٨٠) بلفظ: "إنهاطعام طعم، وشفاء سقم ".