بِيَدِي مِنَ الصَّحْفَةِ شَيْئًا مِنْهُ فَلَطَّخْتُ بِهِ وجههاً ورسول الله ﷺ جالس بيني وبينها فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد مني فَتَنَاوَلَتْ مِنَ الصَّحْفَةِ شَيْئًا فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضحك (١) وروي أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان رجلاً دميماً قبيحاً فلما بايعه النبي ﷺ قال إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها وعائشة جالسة تسمع فقالت أهي أحسن أم أنت فقال بل أنا أحسن منها وأكرم فضحك رسول الله ﷺ من سؤالها إياه لأنه كان دميماً (٢) وروى علقمة عن أبي سلمة أَنَّهُ كَانَ ﷺ يدلع لسانه للحسن ابن علي ﵉ فيرى الصبي لسانه فيهش له فقال له عيينة بن بدر الفزاري وَاللَّهِ لَيَكُونَنَّ لِيَ الِابْنُ قَدْ تَزَوَّجَ وَبَقَلَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ فَقَالَ ﷺ إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ (٣) فَأَكْثَرُ هَذِهِ الْمُطَايَبَاتِ مَنْقُولَةٌ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ مُعَالَجَةً لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ إِلَى هَزْلٍ وَقَالَ ﷺ مَرَّةً لصهيب وَبِهِ رَمَدٌ وَهُوَ يَأْكُلُ تَمْرًا أَتَأْكُلُ التَّمْرَ وَأَنْتَ رَمِدٌ فَقَالَ إِنَّمَا آكُلُ بِالشِّقِّ الْآخَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ ﷺ (٤)
قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ حتى نظرت إلى نواجذه
وروي أن خوات ابن جبير الأنصاري كان جالساً إلى نسوة من بني كعب بطريق مكة فطلع عليه رسول الله ﷺ فقال يا أبا عبد الله مالك مع النسوة فقال يفتلن ضغيرا لجمل لي شرود قال فمضى رسول الله ﷺ لحاجته ثم عاد فقال يا أبا عبد الله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد قال فسكت واستحييت وكنت بعد ذلك أتفرر منه كلما رأيته حياء منه حتى قدمت المدينة وبعد ما قدمت المدينة قال فرآني في المسجد يوماً أصلي فجلس إلي فطولت ﴿فقال﴾ لا تطول فإني أنتظرك فلما سلمت قال يا أبا عبد الله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد قال فسكت واستحييت فقام وكنت بعد ذلك أتفرر منه حتى لحقني يوماً وهو على حمار وقد جعل رجليه في شق واحد فقال أبا عبد الله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فقلت والذي بعثك بالحق ما شرد منذ أسلمت فقال الله أكبر الله أكبر اللهم اهد أبا عبد الله قال فحسن إسلامه وهداه الله // حديث إن خوات بن جبير كان جالساً إلى نسوة من بني كعب بطريق مكة فطلع عليه النبي ﷺ فقال يا أبا عبد الله مالك مع النسوة فقال يفتلن ضغيرا لجمل لي شرود الحديث أخرجه الطبراني في الكبير من رواية زيد بن أسلم عن خوات بن جبير مع اختلاف ورجاله ثقات وأدخل بعضهم بين زيد وبين خوات ربيعة بن عمرو وكان نعيمان الأنصاري رجلاً مزاحاً فكان يشرب الخمر في المدينة فيؤتي بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم فلما كثر ذلك منه