وفي صحَّته كُلِّه اختلافٌ مشهورٌ في مذهب الإمام أحمد، وذهب طائفة من أهل الحديث إلى بطلانه وردِّه (¬١).
والصحيح أنَّه يصحُّ ويقفُ على إجازة من حصل (¬٢) له ظلمٌ بذلك، فقد صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه جعل مشتري المصرَّاة بالخيار (¬٣)، وأنَّه جعل للركبان الخيار إذا هبطوا السوق (¬٤)، وهذا كله يدل على أنَّه غير مردود من أصله، وقد أورد على بعض من قال بالبطلان حديث المصرَّاة، فلم يذكر عنه جواباً (¬٥).
وأما بيعُ الحاضر للبادي، فمن صحَّحه، جعله من هذا القبيل، ومن أبطله، جعل الحقَّ فيه
لأهل البلد كلِّهم، وهم غيرُ منحصرين، فلا يتصوَّرُ إسقاطُ حقوقهم، فصار كحقِّ الله ﷿.
ومنها: لو باع رقيقاً يَحْرُمُ التَّفريقُ بينهم، وفرَّق بينهم كالأُمِّ وولدها، فهل يقع باطلاً مردوداً، أم يقفُ على رضاهم بذلك؟