واستدلُّوا بحديث عُروة بن الجعد في شرائه للنَّبيِّ ﷺ شاتين، وإنَّما كان أمرَه بشراء شاةٍ واحدةٍ، ثم باع إحداهما، وقبل ذلك النَّبيُّ ﷺ (¬١). وخصَّ ذلك الإمام أحمد في المشهور عنه بمن كان يتصرَّفُ لغيره في ماله بإذنٍ إذا خالف الإذن.
ومنها تصرُّف المريضِ في ماله كلِّه: هل يقعُ باطلاً من أصله أم يقف تصرفه في الثلثين على إجازة الورثة؟ فيهِ اختلاف مشهورٌ للفقهاء، والخلاف في مذهب أحمد وغيره (¬٢)،
وقد صحَّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ رُفع إليه (¬٣): أنَّ رجلاً أعتق ستةَ مملوكين لهُ عندَ موته، لا مال لهُ غيرهم، فدعا بهم، فجزَّأهم ثلاثةَ أجزاءٍ، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعةً، وقال لهُ قولاً شديداً (¬٤)، ولعلَّ الورثة لم يُجيزوا عتق الجميع، والله أعلم.
ومنها بيعُ المدلس ونحوه كالمُصَرَّاةِ، وبَيعِ النَّجْشِ، وتلقي الركبان ونحو ذلك،