وجَوامِعَهُ»، فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا ممَّا علَّمك الله ﷿، قال (¬١): فعلَّمَنَا التَّشَهُّدَ (¬٢).
وفي " صحيح مسلم " (¬٣) عن سعيد بن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جدِّهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ البِتْعِ (¬٤) والمِزْرِ (¬٥)، قال: وكان رسول الله ﷺ قد أُعطِي جوامع الكَلِمِ بخواتمه، فقال: «أنهى عَنْ كُلِّ مُسكرٍ أسكرَ عَنِ الصَّلاةِ».
وروى هشامُ بنُ عمَّارٍ (¬٦) في كتاب " المبعث " (¬٧) بإسناده عن أبي سلاّم الحبشيِّ، قال: حُدِّثْتُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول: «فُضِّلْتُ على مَنْ كانَ (¬٨) قَبلِي بستٍّ ولا فخر»، فذكر منها: قال: «وأُعطيتُ جَوامعَ الكَلِمِ، وكانَ أهلُ الكِتابِ يجعلونها جزءاً باللَّيل إلى الصّباح، فجمعها الله لي (¬٩) في آيةٍ واحدةٍ ﴿سَبَّحَ لله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾» (¬١٠).
فجوامعُ الكلم التي خُصَّ بها النَّبيُّ (¬١١) ﷺ نوعان:
أحدهما: ما هو في القُرآن، كقوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي﴾ (¬١٢) قال الحسنُ: