Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 26

  1. مقدمة المؤلف

لم تترك هذه الآيةُ خيراً إلاَّ أَمرت به، ولا شرّاً إلاَّ نَهَتْ عنه (¬١).

والثَّاني: ما هو في كلامه ﷺ، وهو موجودٌ منتشرٌ (¬٢) في السُّنن المأثورةِ عنه ﷺ. وقد جمع العُلماء جموعاً من كلماتِه ﷺ الجامِعَةِ، فصنَّف الحافظُ (¬٣) أبو بكر بن السُّنِّيِّ (¬٤) كتاباً سماه: " الإيجاز وجوامع الكلم مِنَ السُّنَن المأثورة "، وجمع القاضي أبو عبدِ الله (¬٥) القُضاعي مِنْ جوامع الكلم الوجيزة كتاباً سمَّاه: " الشهاب في الحِكَم والآداب " (¬٦)، وصنَّفَ على مِنوالِه (¬٧) قومٌ آخرون، فزادُوا على ما ذكره زيادةً كثيرةً، وأَشار الخطَّابيُّ في أوَّل كتابه " غريب الحديث " (¬٨) إلى يسير من الأحاديث الجامعة.

وأملى الإمامُ الحافظُ أبو عمرو بنُ الصَّلاحِ ﵀ مجلساً سمَّاه " الأحاديث الكلّيَّة " جمع فيه الأحاديثَ الجوامعَ التي يُقال: إنَّ مدارَ الدِّين عليها، وما كان في معناها مِنَ الكلمات الجامعةِ الوجيزةِ، فاشتمل مجلسهُ هذا على ستَّةٍ وعشرين حديثاً.

ثمَّ إنَّ الفقيهَ الإمامَ الزَّاهِدَ القُدوةَ أبا زكريا يحيى النَّوويَّ -رحمةُ اللهِ عليهِ- أخذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصَّلاحِ، وزادَ عليها تمامَ اثنينِ وأربعينَ حديثاً، وسمى كتابه بـ " الأربعين "، واشتهرت هذه الأربعون التي جمعها، وكَثُرَ حفظُها، ونفع الله بها ببركة نيَّة جامِعِها، وحُسْنِ قصدِه ﵀.

وقد تكرَّر سؤالُ جماعةٍ مِنْ طلبةِ العلمِ والدِّينِ لتعليق شرح لهذه الأحاديث المُشار إليها، فاستخرتُ الله ﷾ في جمع كتابٍ يتضمَّنُ شرح ما يُيسِّرُه الله تعالى

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 26 (SanadKitab #949, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.