مِنْ معانيها، وتقييد ما يفتحُ الله (¬١) به سبحانه من تبيين قواعدِها ومبانيها، وإيَّاه أسألُ العونَ على ما قَصَدْتُ، والتَّوفيقَ في صلاح (¬٢) النِّيَّةِ والقصد فيما أردتُ، وأُعَوِّلُ في أمري كلّه عليه، وأبرأ مِنَ الحَوْلِ والقُوَّةِ إلاَّ إليه.
وقد كان بعضُ مَنْ شرحَ هذه الأربعينَ قد تعقَّب على جامعها ﵀ تركَه لحديثِ: «أَلحِقُوا الفَرائِضَ بأهلها، فما أبقتِ الفرائِضُ، فلأَوْلَى رجُلٍ ذكرٍ» (¬٣)، قال: لأنَّه جامعٌ لقواعدِ الفرائض التي هي نصفُ العلمِ، فكان ينبغي ذكرهُ في هذه الأحاديث الجامعة، كما ذكرَ حديثَ: «البيِّنَةُ على المُدَّعي، واليمينُ على من أنكر» (¬٤) لجمعه لأحكامِ القضاء.
فرأيتُ أنا أن أضُمَّ هذا الحديثَ إلى أحاديثِ الأربعين التي جمعها الشيخُ ﵀، وأن أضُمَّ إلى ذلك كُلِّه أحاديثَ أُخُرَ مِنْ جَوامعِ الكَلِمِ الجامِعَةِ لأنواعِ العُلومِ والحِكَمِ، حتَّى تكمُلَ عدَّةُ الأحاديث كلّها خمسينَ حديثاً، وهذه تسميةُ الأحاديثِ المزيدة على ما ذكره الشيخُ ﵀ في كتابه:
حديث: «ألحِقوا الفَرائِضَ بأهلها» (¬٥)، وحديث: «يحرُمُ مِنَ الرَّضَاع ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ» (¬٦)، وحديث: «إنَّ اللهَ إذا حرَّمَ شيئاً، حرَّمَ ثَمَنَهُ» (¬٧)، وحديث: «كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ» (¬٨)، وحديث: «ما ملأَ آدميٌّ وعاءً شرّاً من بطن» (¬٩)، وحديث: «أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ مُنافِقاً» (¬١٠)، وحديث: «لو أنَّكم توكَّلون على الله حَقَّ توكُّلِهِ