لرَزَقَكُم كما يرزُقُ الطَّير» (¬١)، وحديث: «لا يزالُ لسانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكرِ اللهِ ﷿» (¬٢).
وسمَّيته:
" جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم ".
واعلم أنه ليس غرضي إلاَّ شرحُ الألفاظ النَّبويَّةِ التي تضمَّنَتْها هذه الأحاديثُ الكلِّية، فلذلك لا أتقيَّد بألفاظِ الشَّيخِ ﵀ في تراجمِ رُواةِ هذه الأحاديث مِنَ الصَّحابةِ ﵃، ولا بألفاظه في (¬٣) العَزْوِ إلى الكُتب التي يعزُو إليها، وإنَّما آتي بالمعنى الذي يدلُّ على ذلك؛ لأني قد أعلمتُك أنَّه ليس لي غرضٌ إلاّ في شرح (¬٤) معاني كلمات النبيِّ ﷺ الجوامع، وما تضمَّنَته مِنَ الآداب والحِكَمِ والمعارف والأحكام والشرائع.
وأشيرُ إشارةً لطيفةً قبلَ الكلامِ في شرح الحديث إلى إسناده؛ ليُعْلَمَ بذلك صحَّتُهُ وقوَّتُه وضعفُه، وأذكرُ بعضَ (¬٥) ما رُوي في معناه مِنَ الأحاديث إنْ كان في ذلك الباب شيءٌ غير الحديث الذي ذكره الشيخ، وإنْ لم يكن في الباب غيرُه، أو لم يكن (¬٦) يصحُّ فيه غيره، نبَّهت على ذلك كلِّه، والله المستعان، وعليه التُّكلانُ، ولا حَولَ ولا قوَّة إلاَّ باللهِ (¬٧).