Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 229

  1. الحديث التاسع

وقالَ أيضاً: سمعتُ مالكاً وهو يعيبُ كثرةَ الكلامِ وكثرةَ الفتيا، ثُمَّ قالَ: يتكلمُ كأنَّهُ جملٌ مغتلمٌ، يقولُ: هوَ كذا هوَ كذا يهدرُ في كلامهِ.

وقال: سمعتُ مالكاً يكره (¬١) الجوابَ في كثرة المسائل (¬٢)، وقال: قال الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (¬٣) فلم يأته في ذلك جواب.

وكان مالكٌ يكره المجادلة عن السُّنن أيضاً (¬٤). قال الهيثم بن جميل: قلت لمالك: يا أبا عبدِ الله، الرجلُ يكونُ عالماً بالسُّنن يُجادل عنها؟ قال: لا، ولكن يخبر بالسُّنَّةِ، فإنْ قُبِلَ منه، وإلاّ سكت.

قال إسحاق بن عيسى: كان مالك يقول: المِراء والجِدال في العلم يَذهبُ بنور العلم من قلب الرجل.

وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يقول (¬٥): المراء في العلم يُقسِّي القلوب، ويورِّث الضغن.

وكان أبو شريح الإسكندراني يوماً في مجلسه، فكثُرَتِ المسائلُ، فقال: قد دَرِنَتْ قلوبُكم منذُ اليوم، فقوموا إلى أبي حُميدٍ خالد بن حميد اصقُلوا قلوبكم، وتعلَّمُوا هذه الرغائب، فإنَّها تُجدِّدُ العبادة، وتُورث الزهادة، وتجرُّ الصداقة، وأقِلُّوا المسائلَ إلا ما نزل، فإنَّها تقسي القلوب، وتورث العداوة.

وقال الميمونيُّ: سمعتُ أبا عبد الله - يعني: أحمد - يُسأل عن مسأَلة، فقال: وقعَت هذه المسألة؟ بُليتم بها بعدُ؟

وقد انقسم الناسُ في هذا الباب أقساماً:

فمن أتباع أهلِ الحديث منْ سدَّ بابَ المسائل حتَّى قلَّ فقهه وعلمُه بحدود ما أنزل

الله على رسوله، وصار حامِلَ فقه غير فقيه (¬٦).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 229 (SanadKitab #949, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.