Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 353

  1. الحديث السادس عشر

فما دَرَيْتُ شيئاً قطُّ وافقه، ولا شيئاً قط خالفه رضي من الله بما كان.

وسئلت عائشةُ عن خُلُقِ رسول الله ﷺ، فقالت: كان خُلُقُه القُرآن (¬١)،

تعني: أنَّه كان تأدَّب بآدابه، وتخلَّق بأخلاقه، فما مدحه القرآن، كان فيه رضاه،

وما ذمه القرآنُ، كان فيه سخطه (¬٢)، وجاء في رواية عنها، قالت: كان خُلُقُه القُرآن يَرضى لِرضاه ويَسخَطُ لسخطه (¬٣).

وكان ﷺ لِشدَّةِ حيائه لا يُواجِهُ أحداً بما يكره، بل تعرف الكراهة في وجهه، كما في " الصحيح " (¬٤)

عن أبي سعيد الخدري قال: كان النَّبيُّ ﷺ أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه، عرفناه في وجهه، ولما بلَّغَه ابنُ مسعودٍ قَولَ القائل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، شقَّ عليه ﷺ، وتَغيَّر وجهه، وغَضِبَ، ولم يَزِدْ على أنْ قال: «قد أوذِيَ موسى بأكثر من هذا فصبر» (¬٥).

وكان ﷺ إذا رأى، أو سَمِعَ ما يكرهه الله، غَضِبَ لذلك، وقال فيه، ولم يَسْكُتْ، وقد دخل بيتَ عائشة فرأى ستراً فيه تصاويرُ، فتَلَوَّنَ وجهُهُ وهتكه، وقال: «إنَّ مِنْ أَشدِّ النَّاسِ عذاباً يومَ القيامةِ الَّذينَ يُصوِّرُونَ هذه الصُّورَ» (¬٦).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 353 (SanadKitab #949, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.