Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 527

  1. الحديث الرابع والعشرون

قوله: «لم ينقص ذلك ممَّا عندي إلاَّ كما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا أدخل البحر» تحقيق لأنَّ ما عنده لا ينقُصُ البتَّة، كما قال تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ

اللهِ بَاقٍ﴾ (¬١)، فإنَّ البحرَ إذا غُمِسَ فيه إبرةٌ، ثم أُخرجتْ، لم ينقص من البحر بذلك شيءٌ، وكذلك لو فرض أنَّه شرب منه عصفورٌ مثلاً، فإنَّه لا ينقص البحر البتة، ولهذا ضربَ الخضرُ لموسى ﵉ هذا المثل في نسبة علمهما إلى علم الله ﷿ (¬٢)، وهذا لأنَّ البحر لا يزال تمدُّهُ مياه الدُّنيا وأنهارُها الجاريةُ، فمهما أُخِذَ منه، لم يَنْقُصْهُ شيءٌ؛ لأنَّه يمدُّه ما هو أزيدُ ممَّا أخذ منه، وهكذا طعامُ الجنَّة وما فيها، فإنَّه لا ينفدُ، كما قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ (¬٣)، وقد جاء: «أنَّه كلَّما نُزِعت ثمرةٌ، عاد مكانها مثلُها» وروي: «مثلاها» (¬٤)، فهي لا تنقُصُ أبداً ويشهد لذلك قولُ النَّبيِّ ﷺ في خطبة الكسوف: «وأريتُ الجنَّة، فتناولتُ منها عنقوداً، ولو أخذتُه لأكلتُم منه ما بَقِيَتِ الدُّنيا» خرَّجاه في " الصحيحين " من حديث ابن عباس (¬٥)، وخرَّجه الإمام أحمد من حديث جابرٍ، ولفظه: «ولو أتيتكم به لأكل منه مَنْ بينَ السَّماء والأرض، لا يَنقصُونَه شيئاً» (¬٦).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 527 (SanadKitab #949, hlm. urut 522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.