Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 103

  1. الحديث الثاني
  2. فصل

عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (¬١)، وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (¬٢).

والمقرون بالتقوى: كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (¬٣)، وقد يذكر مفرداً كقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى

وَزِيَادَةٌ﴾ (¬٤)، وقد ثبت في " صحيح مسلم " (¬٥) عنِ النَّبيِّ ﷺ تفسيرُ الزِّيادةِ بالنّظرِ إلى وجهِ الله ﷿ في الجنة، وهذا مناسبٌ لجعلِه جزاءً (¬٦) لأهلِ الإحسّانِ؛ لأنَّ الإحسانَ هو أنْ يَعبُدَ المؤمنُ ربّه في الدُّنيا (¬٧) على وجهِ الحُضورِ والمُراقبةِ، كأنّه يراهُ بقلبِهِ وينظرُ إليه في حال عبادتِهِ (¬٨)، فكانَ جزاءُ ذلك النَّظرَ إلى (¬٩) الله عياناً في الآخرة (¬١٠).

وعكس هذا ما أخبرَ الله تعالى به عَنْ جَزاءِ الكُفَّار في الآخرةِ: ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (¬١١)، وجعلَ ذلك جزاءً لحالهم في الدُّنيا، وهو تراكُم الرَّانِ على قُلوبِهم، حتّى حُجِبَتْ عن معرفتِهِ ومُراقبته في الدُّنيا، فكان جزاؤُهم على ذلك أنْ حُجِبوا عن رُؤيته في الآخرة (¬١٢).

فقوله ﷺ في تفسير الإحسّان: «أنْ تعبدَ الله كأنّكَ تراهُ … » إلخ يشير إلى أنَّ العبدَ يعبُدُ الله تعالى على هذه الصِّفة، وهو استحضارُ قُربِهِ، وأنَّه بينَ يديه كأنَّه يراهُ، وذلك يُوجبُ الخشيةَ والخوفَ والهيبةَ والتَّعظيمَ (¬١٣)، كما جاء في رواية أبي هريرة: «أنْ تخشى الله كأنَّكَ تراهُ».

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 103 (SanadKitab #949, hlm. urut 98)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.