Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 58

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [باب البيان]
  4. [فصل في الاستثناء]
  5. [مسألة الاستثناء متصل ومنقطع]

فِي حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَهُوَ الْفَاسِقُونَ كَمَا تَقُولُ الْقَوْمُ مُنْطَلِقُونَ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدٌ دَاخِلٌ فِي الْقَوْمِ وَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي مُنْطَلِقُونَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي التَّقْوِيمِ وَجْهٌ حَسَنٌ لِكَوْنِهِ مُنْقَطِعًا فَأَوْرَدْت ذَلِكَ فِي الْمَتْنِ، وَهُوَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُتَّصِلَ إخْرَاجٌ عَنْ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَالْمَعْنَى الْمَذْكُورُ أَنَّ مَعْنَى الْإِخْرَاجِ هُوَ الْمَنْعُ عَنْ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِّ الِاسْتِثْنَاءِ وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ هُوَ

أَنْ يُذْكَرَ شَيْءٌ بَعْدَ إلَّا وَأَخَوَاتِهَا غَيْرُ مُخْرَجٍ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فَقَوْلُنَا غَيْرُ مُخْرَجٍ يَتَنَاوَلُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلًا فِي صَدْرِ الْكَلَامِ. وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِيهِ لَكِنْ لَا يَخْرُجُ عَنْ عَيْنِ ذَلِكَ الْحُكْمِ وَحُكْمُ صَدْرِ الْكَلَامِ أَنَّ مَنْ قَذَفَ صَارَ فَاسِقًا وقَوْله تَعَالَى ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٥] لَا يَخْرُجُ عَنْ عَيْنِ ذَلِكَ الْحُكْمِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ تَابَ لَا يَبْقَى فَاسِقًا بَعْدَ التَّوْبَةِ فَهَذَا حُكْمٌ آخَرُ وَنَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣] فَإِنَّ قَوْلَهُ ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣] أَيْ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ الَّذِي قَدْ سَلَفَ دَاخِلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُخْرَجٍ

ــ

[التلويح]

يَدْخُلُ فِيهِ زَيْدٌ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنْ أُرِيدَ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثُ، فَلَا صِحَّةَ لِإِخْرَاجِ التَّائِبِ عَنْ الْفَاسِقِينَ؛ لِأَنَّهُ فَاسِقٌ بِمَعْنَى صُدُورِ الْفِسْقِ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ قَاذِفٌ، وَالْقَذْفُ فِسْقٌ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْعَ دُخُولِ التَّائِبِينَ فِي الْفَاسِقِينَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا، وَمَنْعَ عَدَمِ صِحَّةِ إخْرَاجِهِمْ عَنْ الْفَاسِقِينَ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ لَيْسَ بِمُوَجَّهٍ، وَأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى دُخُولِهِمْ بِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِالْفِسْقِ عَلَى أُولَئِكَ الْمُشَارِ بِهِ إلَى الَّذِينَ يَرْمُونَ، وَهُوَ عَامٌّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِلْإِجْمَاعِ الْقَاطِعِ عَلَى أَنَّهُ لَا فِسْقَ مَعَ التَّوْبَةِ، وَكَفَى بِهِ مُخَصِّصًا، وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ أَنَّ دُخُولَ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا يَكُونُ بِاعْتِبَارِ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَشُمُولِهِ إيَّاهُ لَا بِحَسَبِ ثُبُوتِهِ لَهُ فِي الْوَاقِعِ كَيْفَ وَلَوْ ثَبَتَ الْحُكْمُ لَهُ لَمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فَهَاهُنَا الَّذِينَ يَرْمُونَ شَامِلٌ لِلتَّائِبَيْنِ مِنْهُمْ، فَلَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِفَاسِقِينَ فِي الْوَاقِعِ.

وَأَنَّ التَّوْبَةَ تُنَافِي ثُبُوتَ الْفِسْقِ كَمَا إذَا لَمْ يَدُلَّ زَيْدٌ فِي الِانْطِلَاقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِاعْتِبَارِ دُخُولِهِ فِي الْقَوْمِ مِثْلَ انْطَلَقَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الِاسْتِثْنَاءِ دُخُولُ الْمُسْتَثْنَى فِي حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِحَسَبِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ بِحَسَبِ دَلِيلٍ خَارِجٍ كَمَا يُقَالُ: خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا ذَاتَهُ وَصِفَاتَهُ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَعْلُومٌ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمُنْقَطِعِ الْمُفِيدِ لِفَائِدَةٍ جَدِيدَةٍ، وَهَذَا مُرَادُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِعَدَمِ دُخُولِ التَّائِبِينَ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ وَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ اعْتِرَاضُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقَالُ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ هُوَ الْفَاسِقُونَ، وَيَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ لِإِخْرَاجِ التَّائِبِينَ مِنْهُمْ فِي الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ الْحَمْلُ عَلَى أُولَئِكَ الْقَاذِفِينَ، وَالْإِثْبَاتُ لَهُمْ فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ كَمَا

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 58 (SanadKitab #9508, hlm. urut 488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.