Lewati ke konten

Kitab: At-Talwih 'alat Taudhih · Pengarang: السعد التفتازاني

Baca Juz 2, halaman 59

  1. [القسم الأول من الكتاب في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان]
  2. [الركن الثاني في السنة]
  3. [باب البيان]
  4. [فصل في الاستثناء]
  5. [مسألة الاستثناء المستغرق]

مِنْ حُكْمِ صَدْرِ الْكَلَامِ، وَهُوَ الْحُرْمَةُ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ أَثْبَتَ فِيهِ حُكْمًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ.

(مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُسْتَغْرَقُ بَاطِلٌ) ، وَأَصْحَابُنَا قَيَّدُوهُ بِلَفْظِهِ أَوْ بِمَا يُسَاوِيهِ نَحْوَ عَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا عَبِيدِي أَوْ إلَّا مَمَالِيكِي لَكِنْ إنْ اسْتَثْنَى بِلَفْظٍ يَكُونُ أَخَصَّ مِنْهُ فِي الْمَفْهُومِ لَكِنْ فِي الْوُجُودِ يُسَاوِيهِ يَصِحُّ نَحْوَ عَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا هَؤُلَاءِ، وَلَا عَبِيدَ لَهُ سِوَاهُمْ.

[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا تَعَقَّبَ الْجُمَلَ الْمَعْطُوفَةَ]

مَسْأَلَةٌ (إذَا تَعَقَّبَ الِاسْتِثْنَاءُ الْجُمَلَ الْمَعْطُوفَةَ كَآيَةِ الْقَذْفِ يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَعِنْدَنَا إلَى الْأَقْرَبِ) لِقُرْبِهِ، وَاتِّصَالِهِ بِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَمَّا سِوَاهُ؛ وَلِأَنَّ تَوَقُّفَ صَدْرِ

ــ

[التلويح]

يَجُوزُ مِنْ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يُقَالُ: كِرَامُ بَلْدَتِنَا أَغْنِيَاؤُهُمْ إلَّا زَيْدًا، بِمَعْنَى أَنَّ زَيْدًا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَكِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْحَمْلِ عَنْ الْكِرَامِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ التَّائِبُونَ مِنْ الْفَاسِقِينَ، وَلَا يَكُونُونَ مِنْ الْقَاذِفِينَ، وَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ فَاسِقُونَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إلَّا حَالَ التَّوْبَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفٍ فِي التَّقْدِيرِ أَيْ: فِي الْأَحْوَالِ إلَّا حَالَ تَوْبَةِ الَّذِينَ تَابُوا، وَإِلَّا تَوْبَةَ الْقَاذِفِينَ أَيْ: وَقْتَ تَوْبَتِهِمْ عَلَى أَنْ يُجْعَلَ الَّذِينَ حَرْفًا مَصْدَرِيًّا لَا اسْمًا مَوْصُولًا وَضَمِيرُ تَابُوا عَائِدٌ إلَى أُولَئِكَ وَبَعْدَ اللَّتَيَّا، وَاَلَّتِي يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغًا مُتَّصِلًا لَا مُنْقَطِعًا

[مَسْأَلَةٌ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُسْتَغْرَقُ]

(قَوْلُهُ: مَسْأَلَةٌ إذَا) وَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ عَقِيبَ جُمَلٍ مَعْطُوفَةٍ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِالْوَاوِ، فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ رَدِّهِ إلَى الْجَمِيعِ، وَإِلَى الْأَخِيرَةِ خَاصَّةً، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الظُّهُورِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْعَوْدِ إلَى الْجَمِيعِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى التَّوَقُّفِ وَبَعْضُهُمْ إلَى التَّفْصِيلِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْعَوْدِ إلَى الْأَخِيرِ لِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ مُتَّصِلَةٌ بِهِ مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا سَبَقَهَا مِنْ الْجُمَلِ نَظَرًا إلَى حُكْمِهَا، وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِهِ بِاعْتِبَارِ ضَمِيرٍ أَوْ اسْمِ إشَارَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْبُ، وَالِاتِّصَالُ دَلِيلًا، وَالِانْقِطَاعُ عَمَّا سَبَقَ دَلِيلًا آخَرَ.

بِمَعْنَى أَنَّ الْأَخِيرَةَ بِسَبَبِ انْقِطَاعِهَا تَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ حَائِلٍ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَالسُّكُوتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِيرَ الْمَجْمُوعُ بِمَنْزِلَةِ جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يَتَحَقَّقُ الِاتِّصَالُ الَّذِي هُوَ شَرْطُ الِاسْتِثْنَاءِ. الثَّانِي أَنَّ عَوْدَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى مَا قَبْلَهُ إنَّمَا هُوَ لِضَرُورَةِ عَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ، وَالضَّرُورَةُ تَنْدَفِعُ بِالْعَوْدِ إلَى وَاحِدَةٍ، وَقَدْ عَادَ إلَى الْأَخِيرَةِ بِالِاتِّفَاقِ، فَلَا ضَرُورَةَ فِي الْعَوْدِ إلَى غَيْرِهَا وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَثْبَتَ الضَّرُورَةَ فِي جَانِبِ صَدْرِ الْكَلَامِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ لَزِمَ تَوَقُّفُ صَدْرِ الْكَلَامِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُغَيِّرٍ، وَالضَّرُورَةُ تَنْدَفِعُ بِتَوَقُّفِ جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا تَتَجَاوَزُ إلَى الْأَكْثَرِ، وَلَمَّا كَانَ هَاهُنَا مَظِنَّةُ أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَالتَّشْرِيكِ فَيُفِيدُ اشْتِرَاكَ الْجُمَلِ فِي

Rujukan halaman ini: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح، ج 2، ص 59 (SanadKitab #9508, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.