وكقول النبي ﷺ للأنصار: " إنكم تكثُرُون عندَ الفَزَعِ، وَتقِلُّونَ عند الطَمَعِ " (١) .
وقال آخرون: بل المطابقة أن يشترك معنيان بلفظة واحدة، وإليه ذهب قدامة ابن جعفر الكاتب (٢) .
فمن ذلك قول الأفوه الأودي: وأقطعُ الهَوْجَل مستأنسا * بهوجلَ مستأنس عنتريس (٣) عنى بالهوجل الأول: الأرض، وبالثاني: الناقة (٤) .
ومثله قول زياد الاعجم: ونبئتهم يستنصرون بكاهلٍ * وللؤمِ فيهم كاهلٌ وسنامُ (٥) / ومثله قول أبى داود: عهدت لها منزلا داثرا * وآلاً على الماءِ يحمِلْنَ آلا (٦) فالآل الأول: أعمدة الخيام تنصب على البئر للسقي، والآل الثاني: السراب (٧) .
وليس عنده قول من قال: المطابقة إنما تكون باجتماع الشئ وضده - بشئ.