ومن المعنى الأول قول الشاعر: أهينُ لهم نفسي لأُّكرمها بهم * ولن تُكرم النفسُ التي لا تهينها (١) ومثله قول امرئ القيس: وتردى على صُم صِلاب ملاطِسٍ * شديداتِ عَقد ليناتِ مِتان (٢) / وكقول النابغة: ولا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشرَّ ضربة لازب (٣) وكقول زهير، وقد جمع فيه طباقين: بعزمة مأمورٍ مطيعٍ وآمرٍ * مُطاع، فلا يُلفى لحزمهمُ مثلُ (٤)
وكقول الفرزدق: والشيب ينهض في الشباب كأنه * ليل يصيح بجانبيه نهار (٥) ومما قيل فيه ثلاث تطبيقات قول جرير: وباسطِ خيرٍ فيكمُ بيمينه * وقابض شر عنكمُ بشماليا (٦) وكقول رجل من بلعنبر (٧) : يَجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً * ومن إِساءة أهل السوء إحسانا (٨)