/ وروي عن الحسن (١) بن علي، ﵄، أنه تمثل بقول القائل:
فلا الجود يُفْني المالَ والجَدُّ مقبلٌ * ولا البخلُ يُبقي المال والجَدُّ مُدْبرُ (٢) وكقول الآخر: فسِرّي كإعلاني وتلك سجيتي * وظُلمة ليلي مثلُ ضوءِ نهاريا وكقول قيس بن الخطيم: إذا أنت لم تنفع فضُرَّ، فإنما * يُرَجَّى الفتى كيما يضرَّ وينفعا (٣) وكقول السموأل: وما ضَرَّنا أنا قليلٌ وجارُنا * عزيزٌ وجارُ الأكثرين ذليلُ (٤) فهذا باب يرونه من البديع.
* * * وباب آخر وهو " التجنيس ".
ومعنى ذلك: أن تأتى بكلمتين متجانستين: فمنه ما تكون الكلمة تجانس الأخرى في تأليف حروفها [ومعناها] (٥) .
وإليه ذهب الخليل (٦) .
/ ومنهم من زعم أن المجانسة أن تشترك اللفظتان على جهة الاشتقاق (٧) كقوله ﷿: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ الْقَيِّمِ) (٨) .
وكقوله: (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليمان) (٩) .
وكقوله: (يا أسفا على يوسف) (١٠)