وعلى هذا فقس بحثك عن (١) شرف الكلام، وماله من علو الشأن، لا يطلب مطلباً إلا انفتح، ولا يسلك قلباً إلا انشرح، ولا / يذهب مذهباً إلا استنار وأضاء، ولا يضرب مضرباً إلا بلغ فيه السماء، لا تقع منه على فائدة فقدرت أنها أقصى فوائدها - إلا قصرت، ولا تظفر بحكمة فظننت أنها زبدة حكمها - إلا وقد أخللت.
* * * إن الذي عارض القرآن بشعر امرئ القيس لاضل من حمار باهلة (٢) ، وأحمق من هبنقة (٣) .
لو كان شعره كله كالابيات المختارة التى قدمناها، لاوجب البراءة منه (٤) قوله: وسِنَّ كُسَّنْيقٍ سناء وسُنَّماً * ذعَرْتُ بِمْدلاجِ الهجيز نهوض (٥)
قال الاصمعي: لا أدرى ما السن، ولا السنيق، ولا السنم؟ ! وقال بعضهم: السنيق: أكمة.