كأنه - نصب كأسه - قمر * يكرع في بعض أنجمِ الفلكِ (١) قال: فأنشدني أبو نواس بعد أيام قصيدته التي يقول فيها: / أعاذلُ أعتبتُ الإمامَ وأعتبا * وأعربتَ عمَّا في الضمير وأعرَبا (٢) وقُلتُ لساقيها: أَجِزْها فلم أكنْ * ليأبى أمير المؤمينن وأشَربَا (٣) فجوَّزها عني عُقَاراً ترى لها * إلى الشرف الأعلى شُعاعاً مُطَنَّبا إذا عَبَّ فيها شاربُ القومِ خلتَهً * يُقَبِّلُ في داجٍ من الليلِ.
كَوكَبا قال: فقلت له: يا أبا علي، هذه مصالتة (٤) .
فقال: أتظن أنه يروي (٥) لك معنى وأنا حي؟ فتأمل هذا الأخذ، وهذا الوضع، وهذا الاتباع (٦) .
أما الخليع فقد رأى الإبداع في المعنى، فأما العبارات فإنها ليست على ما ظنه، لأن قوله: " يكرع " ليس بصحيح، وفيه ثقل بين / وتفاوت، وفيه إحالة، لان القمر لا يصح تصورا (٧) أن يكرع في نجم.