اذا فهما حقيقيان بمعنى واحد.
وقال ﷺ فيما يرويه «عبد الرحمن بن ابي ليلى» ت ٨٣ هـ عن «أبيّ بن كعب» ت ٢٠ هـ: ان النبي ﷺ كان عند «أضاة بنى غفار» (١) فأتاه «جبريل» ﵇ فقال: «ان الله يأمرك ان تقرئ امتك القرآن على حرفين، فقال: اسأل الله معافاته ومغفرته، وان أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية فقال «ان الله يأمرك ان تقرئ امتك القرآن على حرفين، فقال: اسأل الله معافاته ومغفرته، وان أمتي لا تطيق ذلك.
ثم جاء الثالثة فقال: ان الله يأمرك ان تقرئ امتك القرآن على ثلاثة احرف، فقال: اسأل الله معافاته ومغفرته، وان أمتي لا تطيق ذلك.
ثم جاء الرابعة قال: ان الله يأمرك ان تقرئ امتك القرآن على سبعة
احرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد اصابوا» أهـ (٢)
الى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة التي سيأتي ذكرها، وكلها تدل دلالة واضحة على أنه لا فرق بين كل من «القرآن، والقراءات»، اذ كل منهما الوحي المنزل على نبينا «محمد» ﷺ.
ثالثا: الدليل على نزول القراءات:
لقد تواتر الخبر عن رسول الله ﷺ بأن «القرآن الكريم» انزل على سبعة احرف.
روى ذلك من الصحابة رضوان الله عليهم اثنان وعشرون صحابيا (٣)