أصْحابُ الجَدِّ محبُوسُونَ" يريدُ أن أصحابَ الأموالِ محبوسُوْنَ لِلمُحَاسَبَةِ.
والجدّ (١) أيضاً بمعنى البَخْتِ، يُقالُ: لِفُلانٍ جَدٌّ في هَذا الأمرِ، أيْ: حظٌّ. يَقُولُ: إن المالَ والغِنَى والبَخْتَ لا يَنْفَعُ أحَدَاً إنما النفْعُ والضرُّ من قِبَلِ الله -سبحانَهُ-.
وأما قولُ الله -جل وعز-: (وأنهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) [الجن/٣]، فَمَعْنَاهُ: الجَلالُ والعَظَمَةُ. وقَوْلُهُ: "مِنْكَ الجَدُّ" مِنْ -هَا هُنَا- بمَعْنَى البدلِ، كَقَوْلهِ ﷿: (وَلَو نَشَاءُ لَجَعْلَنَا منكُمْ مَلَائِكَة في الأرضِ يَخلُفُونَ) [الزخرف/ ٦٠] أيْ: بدلَكُمْ.
[٨٦] [و] (٢) قوله: "أعُوذُ بِرِضَاكَ منْ سَخَطِكَ، وأعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ (٣)، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ".