[تعالى] (١) فَيَتَعَارَّ من اللَّيْلِ يَسْألُ الله خَيْرَاً مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلا أعْطَاهُ".
يَتَعَارَّ: مَعْنَاهُ: يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ. قَالُوا: وَلا يَكَادُ يَكُوْنُ ذَلِكَ إلا مَعَ صَوْتٍ أوْ كَلاَمٍ وَيُقَالُ (٢): إنهُ مَأخُوذ مِنْ عِرارِ الظَّلِيْمِ. وَهُوَ صَوْتُهُ.
[٤٥ مكرر] [قَوْلُهُ: (أصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَكَلِمَةِ الإخْلاَصِ، وَعَلَى دِيْنِ نَبِيِّنَا محمد ﷺ" (٣). مَعْنَى الفِطْرَةِ ابْتِدَاءُ الخِلقَةِ، وَهِيَ إشَارَة إلَى كلِمَةِ التوحِيْدِ حينَ أخَذَ الله العَهْدَ مِن ذُرِّيَّةِ آدم فَقَالَ: (ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) [الأعراف/١٧٢]. وَقَدْ تَكونُ الفِطرَةُ بِمَعْنَى السُّنةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ: "عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ فَذَكَرَ السِّوَاكَ وَالمَضمَضَةَ وَأخَواتها"] (٤).