والحُوْبُ -بِضَمِّ الحاءِ- المأثمُ، والحَوب (١) -بفتحها- مَصْدَرُ حَابَ يَحُوْبُ: إذَا أثِمَ.
[١١٠] [و] (٢) قَوْله: [ﷺ] (٣) إذَا سَافَرَ: "اللهم إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبةِ المُنْقَلَبِ وَالحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ (٤) وَسُوْءِ المَنْظرِ في الأهْلِ وَالمَالِ".
وَعْثاءُ السَّفَرِ: شِدةُ النَّصَبِ وَالمَشَقَّةُ، وَأصْلُهُ مِنَ الوَعْثِ وَهُوَ الدَّهَسُ، وَالمَشْيُ (٥) يَشْتَدُّ فِيْهِ عَلَى صَاحِبِهِ فَصَارَ مَثلاً لِكُل مَا يَشُقُّ عَلَى فَاعِلِهِ. وَقَوْلُهُ: "كَآبة المُنْقَلَبِ" يَعْنِي أنْ يَنْقَلِبَ مِنْ سَفَرِهِ إلَى أهْلِهِ بأمْر يَكْتَئِبُ مِنْهُ. مِثْلَ أنْ يُصِيبَهُ فِي طَريْقِهِ مَرَضٌ أوْ يَنَالَهُ خُسْرَانَ أو يَقْدَمَ عَلَى أهْلِهِ فَيَجِدَهُمْ مَرْضَى، أَوْ يَكُونَ قَدْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ إلَى مَا يُشْبِه ذلِكَ مِنَ الأمُوْرِ التي يكْتَئِبُ لَهَا الإنْسَانُ.
قَوْلُهُ (٦): الحَوْرُْ بَعْدَ الكَونِ [هكذا يُروى] (٧) بِالنونِ؛ وَمَعْنَاهُ،