النُّقْصَانُ بَعْدَ الزَيَادةِ، وذلك أنْ يَكُوْنَ الإنْسَانُ عَلَى حَالَةٍ جَميْلَةٍ، فَيَحُورَ عَنْ ذلِكَ؛ أيْ: يَرْجِعُ. وَأخْبَرَنِي عَبْدُ الرحْمنِ بنُ الأسَدِ عَنِ (١) الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ مَعْمَر عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ (٢): هُوَ الكُنْتيُّ، وَمَعْنَى الكُنْتي أنْ يَكُونَ الإنْسَانُ قَدْ بَلَغَ حَالَةً مِنَ النقْصِ لَا يَزَاَلُ يُخْبِرُ الرَّاهِنَ مِنْهَا بِالمَاضِي فَيَقُولُ (٣): كُنْتُ مُوسِراً فَأهَبُ، وَكُنْتُ شَابَّاً فَأغْزُو، وَنَحْوَ هَذَا مِن الأمْرِ (٤). وَأنْشَدَ أبو زيدٍ (٥):
إذَا مَا كُنْتَ مُلْتَمِسَاً صَدِيْقَاً ... فَلَا تَظْفَرْ بِكُنْتيٍّ كَبيرِ
وَقَدْ جَاءَ فِي غير هَذَا الحَدِيْثِ. الكَوْرُ، وَهُوَ مَأخُوْذ مِنْ كَوْرِ العِمَامَةِ. يَقُولُ: قَدْ تَغَيَّرَ وَانْتَقَضَ كَما يُنْقَضُ (٦) كَوْرُ العِمَامَةِ.
[١١١] [و] (٧) قَوْلُهُ ﷺ عِنْدَ دُخُوْلِ الخَلَاءِ: ["اللهم إني