أعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِس الخَبِيْثِ [المخبث] (١) الشيْطَانِ الرَّجِيْم". الرِّجْسُ النَّجِسُ، زَعَمَ الفَرَاءُ أنهُمْ إذَا بَدَؤُوا بالنجس وَلم يَذْكُرُوا الرِّجْسَ فَتَحُوا النُّونَ والجَيْمَ، وإذَا بَدَؤوا بِالرجْسِ ثُم أتْبَعُوهُ (٢) النِّجْسَ كَسَرُوا النُّونَ. وَقَوْلُهُ: "الخَبيْث المُخْبِث" الخَبيْثُ (٣) هُوَ ذُوْ الخُبْثِ فِي نَفْسِهِ، وَالمُخْبِثُ: هُوَ الذِي أصْحَابُهُ وَأَعْوَانُهُ خُبَثَاءُ. كَقَوْلهمْ (٤): قَوِيٌّ مُقْوٍ، وَضَعِيْفُ (٥) مُضْعِف، وَنَحْوَهُمَا (٦).
[١١٢] [و] (٧) قَوْلُهُ [ﷺ] (٨) إذَا اسْتَفْتَح الصَّلاَةَ: "أعُوْذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرجِيْمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنفْثِهِ " (٩) فَقِيْلَ: يَا رَسُولَ الله مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ وَنَفْخُهُ؟ قَالَ: "أَمَّا هَمْزُهُ فالمُوتة، وَأَما نَفْثُهُ