قال: (كنا جلوساً في صحن الجامع الأموي في مجلس ابن تيمية فذكّر ووعظ، وتعرض لآيات الاستواء، ثم قال: (واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا) قال: فوثب الناس عليه وثبة واحدة، وأنزلوه عن الكرسي، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال وغير ذلك ... ) (١) .
ومنها: أن ابن تيمية ﵀ أثبت النزول للباري ﷿ كل ليلة، كما هو ظاهر حديث النزول، فأنكروا عليه إثبات النزول (٢) .
وقالوا بأن ابن تيمية ﵀ يثبت نزولاً للخالق يشبه نزول المخلوقين، كما ذكر ذلك ابن بطوطة (ت - ٧٧٩هـ) في رحلته المشهورة فقال:
(حضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم، فكان من جملة كلامه أن قال: (إن الله ينزل كنزولي هذا) ونزل درجة من درج المنبر) (٣) .
وقد اشتهرت هذه المقولة عن ابن بطوطة (ت - ٧٧٩هـ) ، وهي تنسب - أيضاً - إلى أبي علي السكوني (٤) وأنه نسبها إلى ابن تيمية ﷿ قبل ابن بطوطة (ت - ٧٧٩هـ) .
ومرد ذلك إلى الاختلاف الكبير الحاصل في تحديد سنة وفاة أبي علي السكوني، فالقول الذي رجحه بعض الباحثين هو أن وفاة السكوني كانت سنة (٧١٧هـ) (٥) ، وبهذا تكون القصة قد اشتهرت ونسبت إلى ابن تيمية ﵀