بصدقة؟» . فقال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ﷺ: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» (١) .
٥ - أنه أعلم الصحابة - رضوان الله عليهم -، وهذا بإجماع الصحابة، ومن بعدهم، كما ثبت في الصحيح أن أبا سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ قال: (وكان أبو بكر أعلمنا) (٢) .
وقد نقل ابن تيمية ﵀ الإجماع على أن أبا بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ أعلم الصحابة، وأن أبا بكر كان يفتي ويقضي في حضرة النبي ﷺ وهو ساكت يقره على ذلك، ويرضى بما يقول، ولم تكن هذه المرتبة لغيره (٣) ، ويقول: (أما الصديق فإنه مع قيامه بأمور من العلم والفقه عجز عنها غيره حتى بينها لهم لم يحفظ له قول مخالف نصاً، وهذا يدل على غاية البراعة) (٤) .
٦ - أنه أشجع الناس وأصبرهم حين تضعف عزائم الأقوياء، وحين يأتي وقت الشجاعة فأبو بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ أشجع أصحاب رسول الله ﷺ لليقين والإيمان اللذين وقرا في قلبه. ففي الصحيح أن عقبة بن معيط (٥) جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه، وقال: ( ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] ) (٦) .