وتتضح شجاعته ﵁ أيضاً في حادثة فزع الصحابة بعد موت النبي ﷺ، وثباته، بل وتثبيته الصحابة، وفي إنفاذه جيش أسامه (١) ، وقتال المرتدين، وغيرها.
يقول ابن تيمية ﵀: (والمقصود هنا أن أبا بكر كان أشجع الناس، ولم يكن بعد الرسول ﷺ أشجع منه) (٢) .
وقال - أيضاً - (وكان لأبي بكر مع الشجاعة الطبيعية شجاعة دينية، وهي قوة يقينية بالله ﷿، وثقة بأن الله ينصره والمؤمنين، وهذه الشجاعة لا تحصل لكل من كان قوي القلب، لكن هذه تزيد بزيادة الإيمان واليقين، وتنقص بنقص ذلك) (٣) .
٧ - كثرة إنفاقه في سبيل الله وخاصة في بداية ظهور الإسلام في مكة، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «إن أمن الناس علينا في صحبته وذات يده أبو بكر» (٤) ، وقال ﷺ: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» (٥) .
وقال ﵊: «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، قال أبو بكر: هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم وأرجو أن تكون