منهم» (١) .
يقول ابن تيمية ﵀: (والمقصود هنا أن الصديق كان أمن الناس في صحبته وذات يده لأفضل الخلق رسول الله ﷺ؛ لكونه كان ينفق ماله في سبيل الله كاشترائه المعذبين، ولم يكن النبي ﷺ محتاجاً في خاصة نفسه لا إلى أبي بكر، ولا غيره، بل لما قال له في سفر الهجرة: إن عندي راحلتين فخذ إحداهما: قال النبي ﷺ: «بالثمن» (٢) .
فهو أفضل صديق لأفضل نبي، وكان من كماله أنه لا يعمل ما يعمله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى، لا يطلب جزاء من أحد من الخلق) (٣) .
٨ - أن النبي ﷺ كان يخصه بأمور هي دلائل على أنه يتبوأ منزلة خاصة، فهم منها كثير من أهل العلم أحقيته بالخلافة بعد رسول الله ﷺ ومنها:
أ - طلب الكتابة بالعهد إليه بعده: فقد قال ﵊ لعائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂: «ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً..» ثم قال: «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» (٤) .
ب - الإرشاد لمن طلب من الرسول ﷺ أن يحدد له رجلاً يأتيه إن لم يجد الرسول ﷺ بأن يأتي أبا بكر، ومن ذلك: أن أمرأة أتت إلى النبي ﷺ فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ - كأنها تريد