يذكر به أخبارهم في كتب المشهورين بالعلم وتواريخهم (١) .
وفي الجملة: فمحبة ابن تيمية ﵀ لآل البيت ظاهرة، وثناؤه عليهم متواصل، سواء كان ذلك في فضائلهم العامة التي يشتركون فيها جميعاً، أو كان ذلك في فضائل بعضهم على بعض، أو على سائر الأمة، يقول ﵀ مقرراً حقوقهم بكلام عام: (ولا ريب أن لآلِ محمد ﷺ حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أن قريشاً يستحقون من المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل، كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر أجناس بني آدم.. ولا ريب أنه قد ثبت اختصاص قريش بحكم شرعي، وهو كون الإمامة فيهم دون غيرهم، وثبت اختصاص بني هاشم بتحريم الصدقة عليهم، وكذلك استحقاقهم من الفيء عند أكثر العلماء، وبنو المطلب معهم في ذلك.. فهم مخصوصون بأحكام لهم وعليهم، وهذه الأحكام تثبت للواحد منهم وإن لم يكن رجلاً صالحاً) (٢) .
وفي المقابل فإن الرافضة يلمزون أهل السنة والجماعة جميعهم بالوقيعة في أهل البيت، وبغضهم، كما فعلوا ذلك بابن كثير (ت - ٧٧٤هـ) ﵀ وغيره (٣) .
المسألة الثانية: موقف ابن تيمية ﵀ من علي بن أبي طالب ﵁.
أثنى ابن تيمية ﵀ على الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ وذكر فضائله، ومناقبه، وأنصفه من خصومه، ولكي أعطي صورة سريعة ومجملة حول موقفه منه يحسن بي أن أذكر النقاط التالية:
١ - علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ أفضل الأمة بعد الخلفاء الأوائل