زَمَنُ عَبْدِ الله بْنِ الزبَيْرِ فَهَدَمَهَا وَبَنَاهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَزَادَ في طُولهَا في السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُع أخْرَى فَصَارَ طُولُها في السَّمَاء سَبْعاً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً، ثمَّ بَنَاهَا الْحَجَّاجُ فَلَمْ يُغَيّرْ طُولَها فِي السَّماء، فَالْكَعْبةُ الْيَوْمَ طُولَهَا في السَّماءِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعاً.
وَأَمَّا عَرْضُهَا فَبَيْنَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ وَالشَّامِيّ خَمْسَةٌ وَعِشْرونَ ذِرَاعاً وَبَيْنَ الْيَمَانِيّ وَالْغَرْبِيّ كَذَلِكَ بَيْنَ الْيَمَانِي والأَسْوَدِ عِشْرُونَ ذرَاعاً وَبينَ الشامي والغَرْبِى أحَدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعاً وَالله أعْلَمُ.
وَاعْلَمْ أنَّ الْكَعْبةَ زَادها الله تَعَالَى شَرَفاً بُنِيَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِنَاءُ المَلاَئِكَةِ أوْ آدَمَ عَلَى مَا تَقَدمَ مِنَ الْخِلاَفِ.
الثانِيَةُ: بِنَاءُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ.
الثالِثَةُ: بِنَاءُ قُرَيْش في الْجَاهِلِيةِ، وَقَدْ حَضَرَ رَسُولُ الله ﷺ هَذَا الْبِنَاءُ وَكَانَ يَنْقُلُ مَعَهم الْحِجَارَةَ كَمَا ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ الصَّحيحِ.
الرَّابِعَةُ: بِنَاءُ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
الْخَامِسَةُ: بِنَاءُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَهَذَا الْبِنَاءُ هُوَ الْمَوْجُودُ الْيَوْمَ (١)