والحنابلة (١)، والإمامية (٢) والزيدية (٣) والظاهرية (٤)، لقوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: ... وعن الصبي حتى يدرك» (٥)، ومن رفع عنه القلم لا يصح أن يتصرَّف في الأمور، ومن لا يلي أمر نفسه لا يلي أمر غيره، وقال ﷺ: «تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان» (٦).
هذا وورد عن الإماميةُ أنهم أجازوا إمامة الصغير واستدلوا على ذلك بحديث رووه في (الكافي) عن الكناسي قال سألت أبا جعفر ﵇ فقلت: جعلت فداك أكان علي ﵇ حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته. قلت: وكانت طاعة علي ﵇ واجبة على الناس في حياة رسول الله وبعد وفاته؟ فقال: نعم (٧). وقد تولى الجوادُ - أحد الأئمة الإثني عشر الإمامةَ وهو صغير، ومن قال بإمامة أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بعد وفاة أبيه وكان عمره سبع سنين قال بجواز تولي الصغير الإمامة (٨).
وأجازها الحنفية للضرورة شكلاً فقط وليس حقيقة (٩). وأجازها الصوفي،