السُّنَّة ومن معهم (١)، واتجاهٌ قال إن تحديد الإمام لا يكون إلا بالنصِّ ولكن اختلفوا إلى فرقتين: العباسية أو الراوندية (٢)، والإمامية (٣).
وأما البكرية (٤) ومن معهم - كابن حزم (٥) - فيمكن تصنيفهم مع القائلين بالاختيار لأنهم قالوا بالنصِّ على أبي بكر ﵁ فقط وليس لهم قولٌ فيمن بعده.
وبانقراض البكرية والعباسية - أو الراوندية - انحصر الخلاف بين جماهير أهل السُّنَّة وبين الشِّيعة الإماميَّة واستمر إلى اليوم، وهو يعتبر حداً فاصلاً بين الطرفين، فمن قال إن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار قال بإمامة كلِّ من اتفقت عليه الأمَّة، وخاصَّة الخلفاء الراشدين الثلاثة الأُول، وقال بإمامة معاوية ﵁ وأولاده، وبعدهم بخلافة مروان بن الحكم وأولاده، ومن قال: إنَّ الإمامة لا تكون إلا بالنصِّ وهي في علي ﵁، وألغوا الشورى من أصلها، فَهُمْ من المشكِّكِين بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، المناهضين لحكم بني أمية الدَّاعين للثورة عليهم (٦).