وكانوا يخالفون عمر وعثمان وعلياً ﵃ في كثير من أقوالهم» (١).
وفسَّر الأحوذي الحديث بقوله (٢): الإضافة إليهم إما لعملهم بسنَّته، أو لاستنباطهم منها قاله القاري. ثم استشهد بقول الشوكاني فقال: وقال الشوكاني في الفتح الرباني: كانت طريقتهم هي نفس طريقته ﷺ فإنَّهم أشد الناس حرصاً عليها وعملاً بها في كل شيء، فإذا أَعوزهم الدليل من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ عملوا بما يظهر لهم من الرأي بعد البحث والتشاور والتدبر وهذا الرأي عند عدم الدليل هو أيضاً من سُنَّته لِما دلَّ عليه حديث معاذ لمَّا قال له رسول الله ﷺ: «كيف تقضي؟» فقال: أقضي بما في كتاب الله. قال: «فإن لم يكن في كتاب الله؟» قال: فبسنة رسول الله ﷺ. قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله ﷺ؟» قال: أجتهد رأيي. قال: «الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله ﷺ» (٣).
ويوضح الأحوذي رأيه أكثر عندما ينقل قولاً لبعض الحنفية عن الأذان الثالث - الذي هو الأول وجوداً - يوم الجمعة بأنَّه صار مسنوناً باجتهاد عثمان ﵁ وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار مستدلين بقوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» (٤)، ثم يُعقِّب - أي الأحوذي - فيقول: