Lewati ke konten

Kitab: Ta'addudul Khulafa' wa Wihdatul Ummah · Pengarang: محمد خلدون مالكي

Baca halaman 82

  1. الباب الثاني تعدد الخلفاء من المنظور الفقهي
  2. الفصل الأول: التمهيد
  3. المبحث الثاني: دلالة حديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين»

ليس المراد بسنَّة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته ﷺ، لأنَّه من المعلوم من قواعد الشريعة أنَّه ليس لخليفة راشد أن يشرِّع. ونقل الأحوذي هذا الرأي أيضاً عن سبل السلام لتأكيد رأيه (١).

وهذا القول من الأحوذي والصنعاني غير سديد، فكأنهما بهذا التفسير لا يقولان بوجود سنَّة مستقلة للخلفاء الراشدين، وهذا لا يصح فالعطف يقتضي المغايرة كما هو معلوم، فسنَّة الخلفاء تختلف عن سنَّة النبي ﷺ وإلا لما كان للحديث معنى، فما سنَّهُ الخلفاءُ أو أحدُهم، ولم يكن على عهد النبي ﷺ لا يشمله كلامهم، لأنَّه ليس فيه سنَّة عن رسول الله ﷺ، ولا يسمى فعل الصحابي عندها تشريعاً بالمعنى المطلق، بل هو اجتهاد في تطبيق الشرع، ويؤيد هذا الفهمَ حديثُ علي ﵁ الذي ذكر فيه أنه جلد في حد الخمر أربعين وقال للجلاد: «أمسك. ثم قال: جلد النَّبي ﷺ أربعين، وأبو بكر ﵁ أربعين، وعمر ﵁ ثمانين، وكلٌ سنَّة وهذا أحب إلي» (٢). فقد صرَّح علي ﵁ أنَّ هذا الفعل من عمر ﵁ يسمى سنَّة، وليس كما قال الصنعاني في سبل السلام أنَّ وصف عمر لفعله في تجميع الصحابة على التراويح بأنَّه بدعة، إقرارٌ منه أنَّها ليست سنَّة، بل المراد أنَّها طريقة لم تكن على عهد الرسول ﷺ ولا تعني أنَّها غير شرعية، ويؤكد هذا النووي بقوله: إن فعل الصحابي سنَّة يعمل بها، وهو موافق لقوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» (٣). اهـ

فأما عملهم بسنَّة النبي ﷺ فلا ينسب لهم وإنَّما إلى النَّبي ﷺ، وأمَّا اجتهادهم عند عدم الدليل فهو الذي يقال فيه سنَّة الخلفاء الراشدين، وسبقت الإشارة إلى أنَّ اجتهاداتهم اختلفت فيما بينها، فإمَّا أن نتخير من اجتهاداتهم ما يناسب عصرنا فنتبع سنَّة أبي بكر أو سنَّة عمر أو سنَّة عثمان أو سنَّة علي ﵃، ولا نخرج بذلك عن دلالة حديث الرسول ﷺ، وتكون فائدة الحديث عندها دفع ما قد يتردد في بعض ..................................................................................

Rujukan halaman ini: تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا، ص 82 (SanadKitab #96234, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.