وسلم: "فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من أظفار رجليه" (¬١)، وذلك يفيد أن فرضهما الغسل، ولأنه عضو منصوص على حده كاليدين.
فصل [١٩ - حكم أقطع الرجلين في الوضوء]:
ويغسل أقطع الرجلين موضع القطع لبقائه محل الغرض، ولا يلزم أقطع اليدين من المرفقين (¬٢) غسل موضع القطع؛ لأن المرفقين يدخلان في القطع فلا يبقى شيء من محل الغرض والقطع في الرجلين من تحت الكعبين (¬٣)، فبعض محل الغرض باق فلزمه غسله، فإن اتفق أن يكون بقي شيء من المرفقين غسل موضع القطع (¬٤).
مسألة [٢٠ - ترتيب الوضوء]:
وترتيب الوضوء مستحب غير مستحق (¬٥) خلافًا للشافعي (¬٦) حين يوجبه لقوله جل وعز: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم .... ﴾ (¬٧) الآية وموضوع الواو الاشتراك دون الترتيب، واسم الغسل ينتظم (¬٨) من رتب ومن لم يرتب، ولأنها طهارة شرعية كالغسل، ولأنه تقديم وتأخير في الوضوء فلم يمنع صحته كتقديم اليسرى على اليمنى، ولأنه عضو من أعضاء الوضوء فصحت الطهارة [مع التبدئة به] (¬٩) كالوجه.