فصل [١٢ - الأكل من مال اليتيم]:
إذا كان وصي اليتيم أو الأمين محتاجًا جاز أن يأكل من مال اليتيم بقدر أجر مثله (¬١)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه لا يجوز له أخذ شيء من ماله (¬٢)، لقوله تعالى: ﴿فمن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف﴾ (¬٣)، وروي عن عائشة ﵂ قالت رخص رسول الله ﷺ لولي اليتيم أن يأكل بالمعروف" (¬٤)، ولأنه ناظر في مصلحة غيره وقيم عليه فجائز (¬٥) له أن يأخذ بقدر الحاجة أصله الإمام.
فصل [١٣ - طلب الوصي بماله]:
إذا بلغ اليتيم فطالب الوصي بماله فزعم أنه قد دفعه إليه لم يقبل منه إلا ببينة (¬٦)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن القول قوله مع يمينه (¬٧)، لقوله تعالى: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ (¬٨) فأمر الولي بالتوثق لنفسه بالإشهاد عند تسليم الأمانة التي في يده إلى غير من ائتمنه عليها فلولا أنه يضمن متى جحد وإلا (¬٩) لم يكن للأمر بالتوثق فائدة، ولأنه مأمور بدفع المال