باب [- في الحجر على المفلس وحبس المديان]
إذا طلب الغرماء الحجر على المفلس (¬١) فإن الحاكم يحجر عليه (¬٢) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس له أن يحجر عليه بل يأخذه بقضاء الدين ويحبسه حتى يبيع ويقضي (¬٣)؛ لأنه ﷺ حجر على معاذ وقال لغرمائه: "خذوا ما معه ليس لكم غيره"، وقال الزهريّ: أدان معاذ دينا (¬٤) فباع رسول لله ﷺ ما له حتى قضى دينه (¬٥)، وروي عن عمر ﵁ أنه قال ألا أن أسيفع جهينة رضي لدينه وأمانته أن يقال سبق الحاج (¬٦) ثم أدان مقرضًا فمن كان له عليه شيء فليحضر فإنا نبيع ماله (¬٧)، ولا مخالف له فإذا ثبت استحقاق الحجر عليه فإن الحاكم يبيع ماله من عروض وعقار وحيوان وغير ذلك (¬٨)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يبيع عليه العقار (¬٩)، للأخبار التي رويناها وهي عامة، ولأن كل دين يباع فيه الذهب والفضة جاز أن يباع فيه العقار كنفقة الزوجات، واعتبارًا