فصل [٧ - إذا أقر بأنه غصب له شيئًا]:
إذا قال غصبت له شيئًا أو له عندي شيء: رُجع في تفسيره إليه وقبل منه ما يقع عليه اسم الشيء، وكذلك إذا أقر بثوب أو عبد حلف على ما يقربه إن أنكره .. المدعى عليه، وفروع هذا الباب كثيرة (¬١).
فصل [٨ - إذا أقر بكذا درهمًا]:
إذا قال له علي كذا درهما (¬٢): قال محمد بن عبد الحكم: تلزمه عشرون درهما، وإن قال كذا وكذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا، (فإن قال: كذا وكذا درهمًا لزمه أحد وعشرون درهمًا) (¬٣)، وقال الشافعي: في قوله كذا وكذا أنه يلزمه درهما واحدًا (¬٤)، وفي قوله: كذا وكذا تلزمه درهمان (¬٥)، ودليلنا أن قوله: كذا وكذا (¬٦) لا يطلق إلا على عدد ولا يراد به درهم واحد هذا ظاهر الاستعمال في عادة اللغة فبطل حمله على درهم واحد (¬٧)، وإذا بطل ذلك فقد علمنا أن الكناية تفسرها بما لو صرح به لصح (¬٨) ولم يمتنع وأول عدد يصح أن يقال (¬٩) فيه درهمًا أحد عشر فحملناه عليه، وإنما حملنا كذا درهما على عشرين لأنه أول عدد مستقل بنفسه (¬١٠) يقال فيه درهمًا، وحملنا كذا وكذا على أحد وعشرين لأن ذلك متيقن لكونه أقل ما في باله وما زاد عليه مشكوك فيه.