باب [في حكم القسامة وصورتها]
والحكم بالقسامة (¬١) واجب (¬٢)، وصورتها: أن يوجد قتيل لا يعلم من قتله فيدعي أولياؤه الدم على رجل بعينه أو جماعة بأعيانهم ويكون معهم لوث يقوي دعواهم، واللوث: أمارة يغلب معها عند الظن صدقهم، فيحلف الأولياء، على ما يدعونه ويجب لهم في العمد القود، والدية في الخطأ ونحن نبين تفضيل ذلك.
فصل [١ - إذا ادعى قوم أن دم مقتول لهم لا يعرف قتله عند رجل بعينه]:
إذا ادعى قوم أن دم مقتول لا يعرف قتله عند رجل بعينه قتله عمدا، ولا بينة لهم على ذلك والمدعى عليه ينكر: فإن كان معهم لوث حلف أولياء الدم إن كانوا اثنين فصاعدا من العصبة خمسين يمينًا تردد الأيمان على عدد رؤوسهم واستحقوا (¬٣) الدم فقتلوا أو عفوا واللوث هو أن يقول المقتول: دمى عند فلان عمدا إذا كان بالغا مسلما حرا عدلا أو فاسقا ذكرا كان أو أنثى، ومن اللوث الشاهد العدل يشهد (¬٤) على رؤية القتل أو رؤية المدعى عليه بقرب المقتول عليه بيده سكين أو سيف وثيابه ملوث بالدم.
فأما الشاهد الواحد والجماعة غير العدول والنساء ففيهم روايتان: إحداهما أن شهادتهم لوث والأخرى أنها ليست بلوث ومن أصحابنا من يجعل شهادة العبيد