لأبي حنيفة في قوله أن يورث عنه ما كان له قبل الردة دون ما كسبه فيها (¬١)، لأن الخبر عام، ولأنه مال مات عنه فأشبه ما كسبه حال ردته.
فصل [٣ - في عدم قبول توبة الزنديق]:
لا تقبل توبة الزنديق (¬٢): وهو الذي يسر الكفر ويظهر الإِسلام خلافًا للشافعي (¬٣)، لأنا لا نصل إلى العلم بتوبته (¬٤) لأنه لم يكن له ظاهر يرجع عنه فيستدل منه على تركه له، ولأن التوبة من المعصية المستتر بها لا تسقط الحد (¬٥) الواجب فيها كالزنا والسرقة.
وإذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة أخرى من الكفر لم يتعرض له (¬٦) خلافًا للشافعى في قوله أنه يقتل إذا لم يسلم (¬٧)، لأن الدين الذي انتقل إليه مما يجوز الإقرار عليه فجاز أن يقر عليه الانتقال كما لو كان ابتداء، ولأنه لو كان يعقوبيًّا (¬٨) فصار نسطوريًّا (¬٩) لم يترض له لأنه انتقال من كفر إلى كفر فكذلك إذا انتقل من النصرانية إلى اليهودية.