تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (¬٢)، وقوله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا لله فهذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم" (¬٣)، ولأنها توبة عن كفر يظهر كالكافر الأصلي، وإنما قلنا إنه إذا لم يتب قتل لقوله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬٤)، ولا خلاف في ذلك (¬٥).
وإنما قلنا إن المرتدة تقتل خلافًا لأبي حنيفة (¬٦)، لعموم الخبر لأن كل من جاز أن يقتل بالقتل جاز أن (¬٧) يقتل بالردة كالرجل، ولأنه سبب يقتل به الرجل فجاز أن تقتل به المرأة كالقتل وإنما قلنا إنه لا يورث وأن ماله فيء خلافًا لمن قال إنه يورث (¬٨)، لقوله ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (¬٩) ولأنه ممن لا يرث بحال فلم يورث كالعبد، ولأنه مات كافرا فلم يرثه مسلم كالكافر الأصلي، وإنما لم نفصل ما بين ما ملكه قبل ردته أو في حالها